الجيش يدمر أوكارا وتجمعات لتنظيم “داعش” الإرهابي في دير الزور ودرعا    |    الجيش العربي السوري يعيد الأمن والاستقرار إلى بلدة كوكب بريف حماة الشمالي    |    الأمم المتحدة: وفد الجمهورية العربية السورية في جنيف قدم ورقة لمكافحة الإرهاب    |    بدء عودة نحو2000 عائلة مهجرة من منازلها بفعل الإرهاب إلى بلدة الذيابية بريف دمشق    |    إصابة عدد من المواطنين جراء قصف الإرهابيين بالقذائف أحياء سكنية في دمشق ودرعا    |    وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة الجعفري يعقد جلسة محادثات مع دي ميستورا    |    وفد الجمهورية العربية السورية إلى الحوار السوري السوري في جنيف يلتقي دي ميستورا    |    الجيش يقضي على عدد من الإرهابيين في منطقة المعامل شمال حي جوبر ويدك خطوط إمدادهم    |    مواجهة أوزبكستان بوابة العبور نحو المنافسة على إحدى بطاقات التأهل لمونديال روسيا    |    لافروف: تصعيد الأعمال الإرهابية في سورية يهدف إلى تقويض محادثات جنيف    |    مقتل أكثر من 157 إرهابيا خلال عمليات الجيش العربي السوري شمال جوبر    |    الرئيس الأسد يستقبل وفد نواب الجبهة الشعبية للاحزاب الوطنية التونسية    |    الجيش العربي السوري يحبط هجوماً لإرهابيي “النصرة” على نقاط عسكرية في حي جوبر    |    الحرارة حول معدلاتها وفرصة ضعيفة لهطل زخات من المطر فوق مناطق متفرقة    |    كيف يفسر العسكر الإسرائيليون الرد السوري على الغارة الأخيرة؟
آخر الأخبار
الأخبار الهامة

جنون المهزومين




يكثف الحلف الداعم للتنظيمات الإرهابية بالقيادة الأميركية اجتماعاته حول مدينة حلب وعينه على حماية مرتزقته الإرهابيين الذين باتوا محاصرين في مساحة تقل عن عشرة بالمئة من مساحة الأحياء الشرقية للمدينة، وليس أمامهم إلا الاستسلام أو القتل.

 

فبعد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تبنت قراراً حول سورية عكس انقساماً وتبايناً واضحاً بين المؤيدين والمعارضين، تستضيف باريس اجتماعاً للحلف الداعم للإرهاب تحت بند الوضع الإنساني كغطاء للهدف الأساسي وهو إيجاد مخرج لمرتزقتهم من بضعة أحياء بحلب.‏

 

 

الملاحظ أن تصريحات مسؤولي الحلف الداعم للإرهاب تعكس من جهة حالةً من التخبط وفقدان الوعي، ومن جهةٍ أخرى تشي بأن هناك أمراً يثير الارتباك بين دول هذا الحلف.‏

 

المعروف تاريخياً أن الدول الغربية سرعان ما تتخلى أو تبيع أدواتها أو عملاءها حين يخسرون أو يفشلون في تحقيق أهدافها، وللحقيقة هناك بيع من بعض دول حلف الإرهاب لأجرائهم الإرهابيين، مترافق مع موقف فرنسي بريطاني متمسك بهؤلاء.‏

 

من المؤكد أن بين الإرهابيين المحاصرين في عدد من أحياء حلب الشرقية من لديهم ارتباطات وثيقة مع استخبارات حلف الإرهاب، ولديهم أيضاً كنز من المعلومات التي إذا انفضحت ربما تودي بحكومات غربية، وتفضح كل الأمور، ومن هنا نفهم الإصرار الفرنسي البريطاني على تأمين خروج آمن لإرهابيي «جبهة النصرة» والتابعين لهم.‏

 

عنوان حلف الإرهاب لإنقاذ أدواته الإرهابية في حلب هو الوضع الإنساني، والبحث عن حل سياسي في سورية، ويثير تصدّر باريس جمع هذا الحلف عديداً من الأسئلة في ظل عواقب انكشاف علاقة نظامها ورئيسها الحالي بالتنظيمات الإرهابية في سورية، وبالتالي المسؤولية المباشرة عن ارتداد الإرهاب إلى فرنسا، والذي أدى إلى مقتل العشرات من الفرنسيين بهجمات دامية.‏

 

لا شك أن من تبقى من عناصر إرهابية في حلب سيكون محوراً لتفاوض سري مع الدولة السورية، ربما عبر قنوات غير مباشرة، والأهم من ذلك ألا يكون التفاوض فقط على خروجهم من حلب دون أسلحتهم لأن هذا أصبح بحكم الأمر الواقع، ويجب أن يكون خروجهم إلى تركيا «حصراً»، مقابل صفقة تصب في تعزيز قوة الدولة السورية سياسياً وأمنياً.‏

 

الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة بكل الاتجاهات لمصلحة حلب أولاً، والدولة السورية ثانياً، والأمن والاستقرار العالمي ثالثاً، لأن عودة الدماء إلى كامل العروق الحلبية ستكون فاتحة نصر أكيد وأسرع مما هو متوقع لسورية وشعبها وجيشها.‏

 

لم تتوقف اجتماعات محور الإرهاب لنجدة أدواته الإرهابية طوال الحرب على سورية، واليوم نشهد فصلاً جديداً حيث تحضّر مشيخة الإرهاب، أسرة آل سعود لاجتماع جديد في الأمم المتحدة، وذلك بغية الضغط السياسي والتغطية على الجرائم التي ترتكبها هذه التنظيمات بحق الشعب السوري.‏

 

إن الفارق اليوم هو حالة الهستيريا والجنون التي تضرب محور الإرهاب وخاصة فيما يرتبط بمدينة حلب التي سيؤسس نصر الجيش العربي السوري فيها لمرحلة جديدة تدرك الدول الإقليمية التي تورطت في الحرب على سورية مدى الصدى الذي ستحدثه في تقهقر الإرهاب في كل أرجاء سورية، وبالتالي بدء المعركة في ساحات الدول التي عولت على الإرهاب في تحقيق مكاسب سياسية.‏

 

 

صحيفة الثورة - بقلم: أحمد ضوا

 

 

25:42
2016-12-11